تقرير دولي يحذر.. المغرب أمام تحديات مناخية خطيرة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة

  • بتاريخ : 22 فبراير 2026 - 14:40
  • دق تقرير دولي حديث صادر عن منظمة العمل الدولية ناقوس الخطر بشأن مستقبل المناخ في المغرب، كاشفاً عن توقعات مقلقة تشير إلى تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة. وأوضح التقرير أن وتيرة هذا الارتفاع لن تقتصر على كسر الأرقام القياسية السابقة، بل ستتجاوز المتوسط العالمي، ما يضع البلاد أمام منعطف مناخي قد يعمق الضغوط البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

    وأشار التقرير إلى أن الشريط الساحلي للمملكة يعد من بين المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، حيث تهدد موجات الحر الشديدة وارتفاع مستوى سطح البحر البنيات التحتية والتجمعات السكانية. ولا يقتصر تأثير هذه التحولات على جودة العيش فحسب، بل يمتد ليطال قطاعات حيوية تشكل ركائز الاقتصاد الوطني، من بينها السياحة الشاطئية، والصيد البحري، وقطاع النقل.

    ولم تتوقف التحذيرات عند ارتفاع درجات الحرارة، إذ ربط التقرير بين التغير المناخي واختلال النظام المطري بشكل جذري، متوقعاً دخول البلاد في فترات جفاف طويلة وأكثر حدة، تتخللها فيضانات مفاجئة وعنيفة. ومن شأن هذه التقلبات أن تضع قطاعات الزراعة والموارد المائية والصحة والطاقة أمام تحديات متزايدة، في ظل محدودية القدرة على التكيف مع سرعة هذه التحولات.

    وفي مواجهة هذه التحديات، شدد معدو التقرير على ضرورة تسريع إجراءات التكيف باعتبارها أولوية وطنية، من خلال تعزيز الأمنين المائي والغذائي عبر الابتكار التقني، وتأهيل البنيات التحتية لتكون أكثر قدرة على الصمود، إلى جانب تطوير أنظمة رصد وإنذار مبكر متقدمة. كما دعا التقرير إلى تكثيف الاستثمارات في الطاقات النظيفة للحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

    من جهتها، اعتبرت الباحثة في قضايا البيئة أميمة خليل الفن أن هذه النتائج تشكل تنبيهاً قوياً لصناع القرار، مؤكدة أنها تتماشى مع المؤشرات العلمية التي ترصد تفاعل المناخ المغربي مع التحولات العالمية. وشددت على أهمية تعزيز قدرات التوقع المناخي، وإعادة النظر في سياسات تدبير المياه والفلاحة لتحسين النجاعة وتقليص الهدر، مع إدماج المخاطر المناخية ضمن التخطيط العمراني.

    وفي ختام التقرير، تم التأكيد على أن مواجهة التطرف المناخي ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل تتطلب تعبئة جماعية تشمل القطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف حماية الفئات الهشة وصون الموارد الطبيعية، وضمان استدامة التنمية في ظل تحديات مناخية متسارعة.