حملة “هستيرية” بطانطان كادت تعصف بالأمن.. كيف كاد سلوك “قائد” أن يخدم أجندة أعداء الوطن؟

  • بتاريخ : 21 فبراير 2026 - 22:26
  • شهدت مدينة طانطان عصر اليوم السبت 21 فبراير الجاري، حالة من الذهول والغليان الشعبي عقب انحراف حملة روتينية لتحرير الملك العمومي عن مسارها القانوني والإداري، والتي تحولت إلى مشاهد مطاردات “هوليودية” أثارت الرعب والفوضى في الشارع العام.

    وفي هذا الإطار، تفاجأ المواطنون الذين خرجوا للتسوق في الساعات القليلة التي سبقت موعد الإفطار، بقيام قائد المنطقة بركض هستيري وخوض مطاردات وصفت بالعشوائية خلف الباعة المتجولين وسط الحشود، في مشاهد تشبه أفلام الأكشن الأمريكية، مما تسبب في حالة من الذعر الشديد بين المارة.

    كما أن ​هذا السلوك “الارتجالي والمنفلت”، فجر موجة من الغضب العارم بين ساكنة المدينة، التي اعتبرت أن تطبيق القانون وتحرير الأرصفة لا يبرر ترهيب المواطنين وتهديد سلامتهم الجسدية في وقت يطبعه الاكتظاظ والضغط النفسي المرتبط بشهر رمضان.

    في سياق متصل، فإن ما زاد من حدة الانتقادات هو تزامن هذه التصرفات مع الحساسية الأمنية والسياسية التي تكتسيها مدينة طانطان، إذ أن مثل هذه الانزلاقات الفردية و”العشوائية” في ممارسة السلطة تفتح ثغرات خطيرة يستغلها خصوم الوحدة الترابية والمتربصون بأمن واستقرار الأقاليم الجنوبية لركوب الموجة وتأجيج الأوضاع.

    جدير بالذكر، أن الأقدار حالت دون وقوع انفلات أمني أو إصابات في صفوف المتسوقين، إلا أن هذه الحادثة تركت تساؤلات حارقة حول مدى التزام بعض رجال السلطة بالرزانة والحكمة المطلوبة في تدبير الفضاء العام، بعيدا عن الاستعراض الذي يضرب في العمق جهود الدولة في تكريس مفهوم السلطة الجديد القائم على خدمة المواطن لا ترهيبه.