الفيضانات تُهدّد إقليم سيدي قاسم بعد ارتفاع منسوب مياه وادي سبو
باشرت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، خلال الساعات الأخيرة، سلسلة من التدخلات الاستعجالية الواسعة، على خلفية الاضطرابات الجوية التي عرفتها المنطقة، والتي تميزت بتساقطات مطرية غزيرة واستثنائية، أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، وعلى رأسها وادي سبو، ما انعكس سلبًا على حركة السير وبعض الأنشطة بالمنطقة.
وشملت هذه التدخلات مختلف الجماعات التابعة للإقليم، حيث جرى تعبئة شاملة لمصالح السلطات الإقليمية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات (الرباط–سلا–القنيطرة)، والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك، إلى جانب مصالح الوقاية المدنية، بهدف احتواء تداعيات ارتفاع منسوب المياه ومنع تسربها إلى المناطق السكنية والفلاحية.
وفي هذا السياق، أوضح يونس نزار، مدير خدمة تطهير السائل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجهود الحالية تتركز أساسًا على حماية منشآت التطهير السائل، من خلال تدخلات ميدانية مكثفة لمنع تسرب مياه الأودية إلى قنوات الصرف الصحي. وأشار إلى اعتماد معدات ضخ متطورة وآليات تقنية لسد قنوات الإفراغ، حفاظًا على سلامة الشبكة وضمان استمرارية مردوديتها.
من جهته، أكد ربيع درعيش، رئيس مصلحة الاستغلال والتطهير بإقليم سيدي قاسم، أن المصالح المختصة قامت باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية لضمان استمرارية خدمات الصرف الصحي، شملت تنظيف الشبكات ومجاري المياه لتفادي أي اختناقات محتملة، إضافة إلى إنجاز إصلاحات فورية للشبكات المتضررة بفعل قوة التساقطات الأخيرة.
وأضاف المتحدث أنه جرى وضع أكياس رملية وحواجز وقائية في عدد من النقاط الحساسة، بهدف منع تدفق مياه وادي سبو المرتفعة نحو شبكات التطهير، مشيرًا إلى أن الوضع العام يظل مستقرًا، مع استمرار حالة التأهب القصوى لدى الفرق التقنية لضمان سلامة المواطنين وتفادي أي طارئ.
وعلى مستوى الشبكة الطرقية، أفادت أمل سكوم، تقنية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، أن الطبيعة الجغرافية المنبسطة لإقليم سيدي قاسم تجعل بعض المحاور الطرقية عرضة لاضطرابات خلال فترات التساقطات الغزيرة. وأوضحت أن المصالح المختصة سارعت إلى تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية، بتنسيق مع السلطات المحلية، لضمان ديمومة حركة السير.
وأضافت أن التدخلات الميدانية شملت فتح مجاري تصريف المياه، وإزالة الترسبات الطينية من قارعة الطريق وجوانبها، إلى جانب وضع علامات التشوير والحواجز الوقائية، مؤكدة أن الفرق التقنية تشتغل بنظام المداومة على مدار الساعة (24/24)، من أجل تأمين سلامة مستعملي الطريق وضمان مرور هذه الظرفية المناخية في أحسن الظروف.