نزاع في ميناء العرائش: “الرابطة الوطنية للصيد البحري” تطالب بشفافية لجنة الإنقاذ وتلوح بالقضاء
تكشف سلسلة من المراسلات الرسمية بين المكتب المحلي للرابطة الوطنية للصيد البحري بالعرائش (المنضوية تحت لواء رابطة النقابات الحرة) ومندوبية الصيد البحري بالمدينة عن احتقان إداري ونقابي مستمر منذ سنوات، حيث يتمحور هذا النزاع حول غياب الشفافية في إدارة وعمل “اللجنة المحلية للبحث وإنقاذ الأرواح البشرية في البحر” بالميناء، وتطالب النقابة بالكشف عن التقارير المالية والأدبية للجنة، مؤكدة حقها في الاطلاع على مصير الأموال التي يساهم فيها البحارة.
وفقاً للوثائق التي توصلت بها جريدة الصحراء ديسك، بدأت الرابطة مراسلاتها الأولى منذ ديسمبر 2021، مطالبة بحضور أشغال اللجنة المحلية للإنقاذ والحصول على تقارير السنوات بعد مطالبتها لحضور هذه الجموع العامة.
وقد تكررت المطالبات بشكل رسمي في سبتمبر 2023، ثم في نونبر 2025، حيث تم التأكيد على أن بحارة الصيد الساحلي والتقليدي يساهمون مالياً في تمويل هذه المؤسسة عبر اقتطاعات إلزامية من مبيعاتهم لدى المكتب الوطني للصيد.
وتجادل النقابة بأن هذه المساهمات تمنحهم الحق الدستوري في الحصول على المعلومة ومتابعة أوجه صرف الأموال المحولة إلى صندوق المؤسسة، في إطار الشفافية والمصداقية.
إلا أن الرابطة تدعي أن جميع مراسلاتها المتتالية قد قوبلت بـ”التجاهل التام” من طرف الإدارة المعنية ومندوب الصيد البحري بصفته رئيس المجلس الإداري للمؤسسة.
وفي رد رسمي صادر بتاريخ 26 نونبر 2025، نفى مندوب الصيد البحري بالعرائش هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. حيث أشار المندوب إلى أن المؤسسة مؤطرة بقانون تنظيمي وتعمل بانتظام، واتهم النقابة بـ”نشر أخبار زائفة ومعلومات مضللة” حول اللجنة.
وحسب جواب السيد المندوب فقد أشاد هذا الاخير بالحصيلة “الجد إيجابية” لوحدة الإنقاذ “اللكوس” والوحدة الصحية لرجال البحر، مؤكداً توفر هذه الوحدات على كل المعدات والأدوية الضرورية ودورها الفعال في إنقاذ البحارة مغاربة وأجانب، مشيراً إلى مساندة المهنيين “الحقيقيين” وممثلي الجمعيات المهنية داخل الميناء.
وفي تعقيبها اللاحق، قدمت الرابطة مثالاً ملموساً يتنافى مع الطرح الرسمي لفعالية اللجنة، مستعرضة حادثة تعرض البحار ع ع.ا لحادث شغل في 13 شتنبر 2025، حيث تم نقله على متن مركب آخر رغم النداءات المتكررة لطلب خروج خافرة الإنقاذ “اللكوس”، كما تم نقله لاحقاً بسيارة تابعة للمشغل لغياب سيارة الإسعاف التابعة للوحدة الصحية.
تختتم النقابة مراسلاتها بتوجيه عدة أسئلة مباشرة لمندوب الصيد البحري، مطالبة بتوضيح الموانع التي تحول دون استدعاء مكتبهم النقابي للجموع العامة، وسبب منعهم من الحصول على التقارير المالية والأدبية.
وتؤكد الرابطة في ختام مراسلاتها على احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء من أجل الفصل في هذا المطلب، في انتظار تفاعل إيجابي من الإدارة المعنية.