في بيان موجّه إلى الرأي العام، أعلن حسن الدرهم عزمه خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة استجابة لنداءات المواطنين ومطالبهم المتكررة. رجل السياسة الذي عاش تجربة ولاية سابقة اعترف فيها بصعوبات الإكراهات لكنه لم يتخلَّ عن واجبه في متابعة هموم الساكنة وخدمة الصالح العام، حيث أكد أن قراره ينبع من شعور بالأمانة والمسؤولية الوطنية لا من رغبة في مكاسب شخصية أو مواقع؛ بل هو امتداد لمسيرة ميدانية تقوم على الثقة والقرب.
المتحدث أبرز التزامه بتجديد النخب وتمكين الطاقات الشابة، مبينا أن إشراك الشباب يبقى ركيزة أساسية لبناء المستقبل. وفي الوقت نفسه شدد على أن التجديد لا يعني التخلي عن المسؤولية حين تستدعيها المصلحة العامة، لا سيما في ظل محاولات بعض اللوبيات وأصحاب المصالح الضيقة التأثير على القرار المحلي. هذا الموقف يضعه في خانة المدافعين عن نزاهة العمل العام وصون مصالح المواطنين ضد كل أطماع ضيقة.
ومع التأكيد على تقديره للطاقات الشابة، بيّن حسن الدرهم أن المشهد المحلي يواجه مخاطر ترك الساحة لمن لا يؤمن إلا بمصلحته الشخصية، ما يستوجب الاصطفاف والدفاع عن مؤسسات العمل العام. هذه المخاوف تغذّي الرغبة في الاستمرار؛ لأن المرحلة الراهنة تشهد تحديات محلية وإقليمية تجعل من الضروري وجود كفاءات وطنية صادقة تحمي المكتسبات وتدعم استراتيجيات التنمية، وتضمن استقرارا سياسيا واجتماعيا يخدم مصالح الساكنة.
وعن الدوافع الشخصية، كشف البيان أن ظروفه الصحية كانت سببا للتفكير في التريث، إلا أن ثقل الأمانة وإلحاح مطالب الجمهور وموقف الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين دفعه إلى تحمل المسؤولية. هكذا يُقدَّم القرار بوصفه خيارا أخلاقيا ووطنيا ينبع من التزام راسخ تجاه أبناء الدائرة والمدينة، ومن إيمان بأن العمل السياسي مسؤولية وتكليف، لا مجرد شرف يفتقر إلى الالتزام العملي.
كما استعرض الدرهم دروس الولاية السابقة بصراحة، وأن الإنجازات المحدودة أمام تحدياتٍ موضوعية، والالتزام الدائم بحضور هموم المواطنين رغم العراقيل. ومن هذا المنطلق جدد عهده بالعمل القائم على الصدق والقرب والاستماع العملي للمواطنين، والعمل بعيدا عن المزايدات والشعارات الفارغة، واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار. هذا النهج يسعى إلى بناء ثقة متجددة بين الممثل والساكنة تستند إلى نتائج ملموسة وليس إلى وعود انتخابية مؤقتة.
في ختام بيانه دعا حسن الدرهم إلى تنافس شريف يحترم إرادة المواطنين ويضع المصلحة العليا للدائرة والوطن فوق الحسابات الضيقة، مؤكدا ولاءه للثوابت الوطنية والقيادة الملكية. ورفع رجاءه إلى الله بالتوفيق والسداد في أداء الأمانة والحفاظ على مصالح الساكنة، مع الالتزام بمواصلة دعم وتأهيل الشباب لمستقبل أفضل. هذا الموقف يرسّخ رسالة مفادها أن السياسة مسؤولية جماعية تستدعي تكاتف الجميع لحماية المكاسب والمضي في مسار التنمية.





إرسال تعليق