بمناسبة فاتح ماي 2026، وجهت رابطة النقابات الحرة نداء قويا تحت شعار “العدالة الاجتماعية صمام أمان للسلم الاجتماعي“، مؤكدة أن هذا اليوم يأتي في ظل ظروف اقتصادية قاسية تجرع مرارتها الشعب المغربي.
وشدد الأمين العام، أحمد باحنايك، في كلمته، على أن بناء مغرب التنمية يتطلب وطنا يسوده التكافل والتآزر والمساواة الفعلية لجميع المواطنين دون احتكار.

وسلطت رسالة المركزية النقابية الضوء على الأوضاع المتدهورة نتيجة الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية، مما أدى إلى إغلاق مؤسسات اقتصادية وتسريح آلاف العمال، واعتبر البيان أن هذه الأزمة كشفت هشاشة منظومة الشغل، خاصة في القطاع الخاص، وأظهرت عجزا كبيرا في المنظومة الصحية والتعليمية العمومية التي تخدم الطبقات المسحوقة.
وفي مقدمة المطالب المستعجلة، طالبت الرابطة بالإيقاف الفوري للزيادات في أسعار كافة المواد المعيشية ودعم الفئات الهشة، كما شددت على ضرورة إرجاع صندوق المقاصة للقيام بدوره الأساسي في الحفاظ على الأمن الغذائي، مع المطالبة برفع الأجور التي تعيش جمودا منذ أكثر من عقد من الزمن لتتماشى مع غلاء المعيشة.
كما تضمنت المقترحات الاقتصادية دعوة لإنشاء مصفاة بترول جديدة موزعة وطنيا لتقليص الحيف وخلق فرص شغل، وطالبت الرابطة بالإسراع في تنزيل الحماية الاجتماعية وتوسيع تعويضات فقدان الشغل، بالإضافة إلى تخفيف العبء الضريبي عن كاهل العمال والموظفين ورفض فرض ضرائب جديدة في ظل اقتصاد الريع والفساد.

وعلى الصعيد التشريعي، طالبت الرابطة بسحب كافة القوانين التراجعية، وعلى رأسها القانون التنظيمي للإضراب وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، كما دعت إلى مراجعة مدونة الشغل وتقوية دور مفتشية الشغل بمنحها صلاحيات زجرية أوسع ضد التجاوزات التي تطال الشغيلة في مواقع العمل.
وانتقد البيان بشدة مسار الحوار الاجتماعي، واصفا إياه بـ المسرحية الهزلية التي تقصي المركزيات النقابية الحقيقية، ودعت الرابطة المقاولين المغاربة إلى مراجعة أساليب تعاملهم وتكريس مبدأ “رابح-رابح“، معتبرة أن الحوار الحقيقي هو الكفيل بحل الأزمات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة لكافة أفراد الوطن.

وفي الختام، شددت الرابطة على صون الحريات النقابية والعامة، مطالبة بإطلاق سراح الصحفيين ومعتقلي الرأي والحركات الاجتماعية، ولم يفتها تجديد الدعم المطلق للقضية الفلسطينية وكفاح الشعب في غزة والقدس الشريف، داعية كافة المناضلين للالتفاف حول مركزيتهم للدفاع عن كرامتهم وهويتهم النقابية.





إرسال تعليق