إقصاء سياسي لنادي النخبة الرياضية بالقصيبية: تهديد للمبادرات الشبابية وسط وعود مكسورة

  • بتاريخ : 13 مارس 2026 - 00:50
  • أثار اقصاء نادي النخبة الرياضية بجماعة القصيبية (إقليم سيدي سليمان) غضباً جماعياً، حيث انتدب المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع سيدي يحيى الغرب الى مساندة النادي بعد ان تعرض مشروعه الشبابي الرياضي الناجح بالمنطقة للإقصاء لدواعي سياسية.

    وتعود تفاصيل هذه القضية، بعد أن تلقت جمعية نادي النخبة الرياضية وعودًا من طرف رئيس الجماعة بخلق تعاون ودعم للمبادرة الرياضية الشبابية، غير أن هذه الوعود قد تبخرت ولم تتحقق إلى حدود الساعة من خلال عدم إبرام أي اتفاقية شراكة مع النادي ودون تقديم مبررات واضحة تعلل ذلك.

    ويعتبر النادي الذي يضم ثلاث فروع رياضية تمارس بشكل قانوني تحت لواء الجامعات والعصب المختصة من فروع (كرة القدم، الكرة الطائرة، والألعاب الإلكترونية) من المبادرات الشبابية الناجحة رغم حداثة التأسيس وقلة الإمكانيات، حيث استطاع ان يبرز من خلال تحقيق حضور رياضي قوي وتنظيمي مميز، حيث ينافس فرع كرة القدم هذا الموسم على الصعود بعد نهاية الشطر الأول من البطولة الجهوية.

    وحسب البيان الذي توصلت به جريدة الصحراء ديسك، فقد تقدم النادي الى المركز المغربي لحقوق الانسان بسيدي يحيى الغرب بطلب يصرح ان جهات محسوبة قامت بافتعال العراقيل والنعرات بعد رفض رئيس النادي قبول عروض تخدم أجندات سياسية، مما أدى إلى توتر مع بعض الأطراف المرتبطة بتسيير الشأن المحلي والشيء الذي انعكس سلبا على مسار النادي.

    وتعريض النادي لمحاولات تشويش عبر نشر أخبار غير صحيحة بين الاوساط تفيد أن الفريق استفاد من منحة الجماعة، إضافة إلى اتهام رئيس النادي بالسعي وراء أهداف سياسية، وهو أمر عارٍ تمامًا من الصحة بل مجرد وسيلة لإقبار هذا المشروع الشبابي الرياضي بالمنطقة، بالإضافة الى تلميحات تفيد الى عرقلة استمراره خلال الموسم المقبل بوازع انتقام سياسي.

    كما يشير البيان الى محاولة يائسة من أجل تأسيس فريق آخر بالمنطقة، في خطوة تبدو محاولة لإقصاء نادي النخبة الرياضية من الساحة المحلية، خصوصًا مع تعطيل اتفاقية الشراكة وعدم استفادة النادي من المنحة رغم الحاجة اليها خلال الشطر الثاني من البطولة لتحقيق هدف الصعود، حيث تكبد رئيس النادي مصاريف مالية مهمة لضمان استمرارية المشروع الرياضي، شملت مصاريف التنقلات والمباريات الرسمية وتجهيزات اللاعبين، في ظل غياب ملعب خاص للتدريبات واستقبال المباريات.

    ويأتي هذا في الوقت الذي يشجع فيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده المبادرات الشبابية والتنقيب على دعم الطاقات الشابة للنهوض بالعمل الجمعوي الرياضي.

    وفي نفس السياق، طالبت الجمعية الحقوقية الى حماية المشروع الشبابي الرياضي لنادي النخبة الرياضية، والوقوف على حقيقة هذه الممارسات القمعية والانتقامية التي قد تمس بحرية العمل الجمعوي الرياضي، مع اتخاد جميع الاجراءات القانونية اللازمة للحد من كل الممارسات التي تسيء الى الصورة الوطنية المغربية للرياضة بإقليم سيدي سليمان.
    وقد اعربت الجمعية الحقوقية عن تضامنها اللامشروط مع نادي النخبة الرياضية واتخاد جميع الاشكال الاحتجاجية، حماية لحقوق الرياضيين، بهدف تحسين البنية التحتية للرياضة مع تعزيز المساواة في فرص ممارستها وتنظيف الاقليم من كل من حاول طمس أي نجاح رياضي خارج دوائرهم السياسية.