تطل علينا عبر شاشة “قناة العيون الجهوية” بوقار يجمع بين الرصانة المهنية والأصالة المحلية، إنها الإعلامية فتيحة العكري، فهي لم تكن يوما مجرد مقدمة برامج تلتزم بنص مكتوب، بل تحولت من خلال برنامجها “لمسات نسائية” إلى “رسامة” بارعة تعيد صياغة صورة المرأة في الأقاليم الجنوبية، مخرجة إياها من إطار القوالب الجاهزة إلى فضاء الفعل والتمكين.
تتميز فتيحة العكري بحضور إعلامي “رصين”، وهو الوصف الذي يليق بمسارها، إذ أنها في كل حلقة من “لمسات نسائية”، تنجح العكري في خلق طقس من الثقة بينها وبين ضيفاتها.
ولا تكتفي بطرح الأسئلة التقليدية، بل تدير الحوار بعمق يجعل من البرنامج جسرا تمر عبره قصص النجاح من الظل إلى الضوء، فهي لا تبحث عن “البوز” أو الإثارة، بل تنقب عن “الجوهر” في مسارات الكفاءات النسائية.
خلف كل حلقة تعدها رفقة الأستاذ “محمد فاضل فيرس”، تضع فتيحة لمستها الخاصة التي تحترم ذكاء المشاهد، وبالنسبة لفتيحة، المرأة في الصحراء ليست مجرد رقم في معادلة التنمية، بل هي المحرك الأساسي، لذا نجدها في البرنامج:
- محاورة ذكية: تستنطق التحديات قبل الإنجازات.
- سند إعلامي: تمنح المساحة للمرأة في الحقل الاجتماعي، الثقافي، والرياضي بكامل التقدير.
- وجه ملهم: أصبحت هي نفسها نموذجا للإعلامية التي تمتلك رسالة تتجاوز حدود الاستوديو.
يقال إن الإعلامي الناجح هو من يختفي خلف ضيفه ليجعله يلمع، وفتيحة تتقن هذا الفن، فهي “النافذة المشرعة” التي تسمح لرياح التغيير والنجاح النسائي بالهبوب نحو الجمهور، معززة صورة المرأة الكفؤة في الوجدان الجماعي.
فتيحة العكري ليست مجرد وجه تلفزيوني، بل هي “حارسة” لذاكرة النجاح النسائي في الصحراء المغربية، استطاعت عبر “لمسات نسائية” أن تحول العمل الصحفي من واجب مهني إلى رسالة اعتراف وتقدير.





إرسال تعليق