الخميس 29 يناير 2026 - 12:02 مجتمع

عقوبات الكاف تشعل الغضب في المغرب.. نهائي 2025 بين فوضى الملعب وجدلية العدالة

administrator

أثارت العقوبات التي أعلن عنها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) موجة واسعة من الصدمة والاستياء في الأوساط المغربية، في ظل قناعة راسخة لدى شريحة كبيرة من المتابعين بأن الشرارة الأولى للأحداث الفوضوية التي طبعت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تعود بالأساس إلى تصرفات مدرب المنتخب السنغالي وبعض لاعبيه، وفي مقدمتها واقعة الانسحاب المفاجئ من المباراة، قبل العودة إلى أرضية الملعب بعد توقف دام أكثر من 18 دقيقة.

ورأت ردود الفعل التي تلت صدور القرارات التأديبية أن «كاف» لم يوفق في تقدير خطورة ما جرى، معتبرة أن العقوبات جاءت مخففة ولا تنسجم مع حجم الأحداث التي شهدها النهائي. وتركزت الانتقادات بشكل خاص على العقوبة الصادرة في حق مدرب المنتخب السنغالي، باب بونا ثياو، والتي اقتصرت على الإيقاف لخمس مباريات فقط، رغم اعتباره المسؤول الأول عن قرار الانسحاب المؤقت، الذي أدخل المباراة في حالة من الارتباك والفوضى، وأربك الطاقم التحكيمي والتنظيمي، قبل أن تُستأنف المواجهة في أجواء مشحونة انتهت بتتويج المنتخب السنغالي باللقب.

وأكدت تعليقات عديدة أن السلوك العام للمدرب السنغالي ولاعبيه، سواء من خلال الاحتجاجات المتكررة أو ممارسة الضغط على الحكم، كان سببًا مباشرًا في إفراغ المباراة النهائية من قيمها الرياضية، معتبرة أن القرارات الصادرة لم تعكس جسامة ما حدث ولا تأثيره السلبي على صورة البطولة القارية.

وفي المقابل، عبّر متابعون عن استغرابهم من تشديد العقوبات في حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبعض لاعبي المنتخب الوطني، مقابل ما وصفوه بتساهل واضح في التعامل مع الطرف الذي يُحمّله الرأي العام مسؤولية تفجير الأزمة داخل المستطيل الأخضر. وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول معايير الانضباط ومدى التوازن والعدالة في تطبيق القوانين التأديبية داخل الاتحاد الإفريقي.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت كانت فيه الجماهير المغربية تتطلع إلى قرارات أكثر حزمًا، تعيد الاعتبار لمبادئ العدالة والروح الرياضية، وتوجه رسالة قوية مفادها أن السلوكيات التي تمس بصورة المنافسات الإفريقية الكبرى لن تمر دون محاسبة حقيقية، حفاظًا على مصداقية كرة القدم الإفريقية وهيبة بطولاتها.


مقالات ذات صلة

عرض المزيد