محمد المهدي بنسعيد يخرج عن صمته ويعلن اللجوء إلى القضاء ضد حملة تشهيرية
خرج وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن صمته للرد على ما وصفه بـاتهامات باطلة وادعاءات كاذبة جرى تداولها عبر موقع إلكتروني وعدد من الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال بلاغ للرأي العام نشره على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”.
وأوضح بنسعيد أن المعطيات المتداولة مرتبطة بقضية معروضة على أنظار القضاء، معبرا عن استغرابه الشديد لما اعتبره مساسا مباشرا بشخصه وكرامة عائلته، وبالمسؤولية الحكومية التي يتحملها، إضافة إلى الحزب السياسي الذي ينتمي إليه. واعتبر الوزير أن ما يجري ترويجه يتجاوز حدود النقد المشروع ليصل إلى مستوى التشهير والإساءة للشرف والاعتبار.
وأكد المسؤول الحكومي، في أولى نقاط بلاغه، أن جميع ما رُوِّج من اتهامات “محض كذب وأخبار زائفة وافتراءات خطيرة”، مشدداً على أن الحملة تفتقر لأبسط معايير المصداقية والموضوعية، وتهدف أساساً إلى تضليل الرأي العام والإساءة المتعمدة لشخصه.
وفي السياق ذاته، شدد بنسعيد على تشبثه بحرية التعبير وإيمانه بدور النقد البناء في تجويد العمل العام، غير أنه اعتبر أن ما يتعرض له لا علاقة له بحرية الرأي، بل يندرج ضمن “هجوم ممنهج ومقصود” يقوم على نشر اتهامات مجانية وخطيرة تمس بالسمعة الشخصية.
وبناءً على ذلك، أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل قراره سلك جميع المساطر القانونية، واللجوء إلى القضاء ضد كل من ثبت تورطه في فبركة أو نشر أو ترويج هذه الادعاءات، مؤكداً أن خطوته تأتي صوناً للحقوق واحتراماً لسيادة القانون. وأوضح في هذا الإطار أنه لن يطالب سوى برد الاعتبار والتعويض الرمزي.
وختم بنسعيد بلاغه بالتأكيد على أن هذه المحاولات، التي وصفها بـ“اليائسة”، لن تثنيه عن مواصلة أداء مهامه وخدمة الوطن بكل نزاهة وتفانٍ، مشدداً على تركيزه على الأوراش الكبرى المرتبطة بالقطاعات التي يتحمل مسؤوليتها، بعيداً عن “صراعات الوهم” التي يسعى البعض، حسب تعبيره، إلى جرّه إليها.
ويأتي هذا البلاغ في سياق تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول قضايا مرتبطة بمسؤولين عموميين، في وقت يتجدد فيه النقاش حول حدود حرية التعبير، والمسؤولية القانونية والأخلاقية للنشر في الفضاء الرقمي.