الثلاثاء 27 يناير 2026 - 11:12 دولي

مستشار الرئيس الأمريكي يحل بالجزائر في زيارة تبحث ملف الصحراء وتحقيق السلام في المنطقة

administrator

وصل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، اليوم الاثنين إلى الجزائر، في زيارة رسمية جديدة، في إطار جولة إقليمية تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بملفات شمال إفريقيا والتوازنات الاستراتيجية بالمنطقة.

وأعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، عبر تدوينة على فيسبوك، أن الزيارة تندرج ضمن مسار تعزيز الشراكة الثنائية بين واشنطن والجزائر، مؤكدة تطلعها إلى “مواصلة العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة”، حسب نص البيان.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي دقيق، يتسم بتزايد الحراك الدبلوماسي الأمريكي في شمال إفريقيا، خاصة في ما يتعلق بالملفات الأمنية والطاقية وقضايا الاستقرار الإقليمي، كما أشارت الصحف الجزائرية إلى أن المباحثات المرتقبة ستشمل التعاون الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى التطرق لملف الصحراء.

غير أن متابعين للشأن الدبلوماسي الإقليمي يرون أن هذا التحرك الأمريكي بما في ذلك زيارة بولس إلى الجزائر، يندرج ضمن مقاربة واشنطن التقليدية القائمة على الاستماع إلى مختلف الأطراف، دون أن يعكس بالضرورة أي تحول في الموقف الأمريكي الثابت من قضية الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، تواصل الولايات المتحدة تأكيد دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية والتي رسخها قرار مجلس الأمن كأساس للتفاوض، باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل، وهو موقف عبرت عنه الإدارات الأمريكية المتعاقبة وتم ترسيخه أمميا وباعتراف رسمي من الرئيس الأمريكي دولند ترامب.

ويرى محللون أن إثارة ملف الصحراء خلال زيارة المسؤول الأمريكي للجزائر تعكس بالأساس استمرار هذا الملف كورقة دبلوماسية في الخطاب الجزائري، في وقت يرسخ فيه المغرب على أرض الواقع، مقاربته التنموية والدبلوماسية في الأقاليم الجنوبية، بدعم متزايد من قوى دولية وازنة، بما فيها الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أن مسعد بولس كان قد أجرى قبل وصوله إلى الجزائر، زيارات لعدد من دول المنطقة، من بينها ليبيا، حيث عقد لقاءات مع قيادات ليبية ووقع اتفاقيات في قطاع الطاقة، مؤكدا دعم واشنطن لوحدة ليبيا واستقرارها، في انسجام مع رؤية أمريكية شاملة تعتبر الاستقرار الإقليمي مدخلا أساسيا للتنمية والشراكات الاقتصادية.

أجناس / 24 ساعة


مقالات ذات صلة

عرض المزيد