عامر السفلية.. تعاونيات غابوية تحتضر وفعاليات مجتمع مدني تطالب بإنصاف المنطقة.
تواجه التعاونيات الناشطة في المجال الغابوي بجماعة عامر السفلية إقليم القنيطرة شبح الانهيار بسبب ازمات مالية، تهدد مصير أكثر من 400 متعاون، ومصير اسر بالمنطقة، وقد كانت تعرف المنطقة طيلة 23 سنة أنشطة مهمة بسبب هذا النسيج الغابوي، حيث يؤمن دخلا قارا لمجموعة من الأسر التي كانت تعتمد على هذه الأنشطة المنظمة والمؤطرة من طرف هذه التعاونيات.
وتأتي هذه الأزمة المالية، التي بدأت ترخي بظلالها بعد تعثر عرفه هذا النوع من الاقتصاد التعاوني بالمنطقة منذ سنة 2016، والذي زاد من حدته منذ ثلاثة سنوات قد خلت، حيث أصبحت هذه التعاونيات على حافة الإفلاس والاندثار.
ويرى رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان بسيدي يحيى الغرب، أن السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة هو الحسابات السياسية بالجماعة، والتي كان لها الأثر الكبير من خلال كولستها في تدبير شؤون هذه التعاونيات وتحديد مصير المشروع التعاوني بالمنطقة.
كما يستنكر الناشط الحقوقي وابن المنطقة، تغليب المصالح الضيقة والأجندات السياسية على حساب تنمية المنطقة، حيث أن ساكنة هذه الاخيرة تعتمد بشكل كلي واساسي على الانشطة الفلاحية والغابوية، وما يشكله هذا القطاع الحيوي من مصدر رزق مهم للأسر والجماعة الترابية.
وقد سبق لمجموعة من الفعاليات الحقوقية والمدنية يتابع حميد غوريز، أن قامت بزيارات ميدانية لجماعة عامر السفلية ووقفت عن كثب على مشاكل المنطقة بسبب تعثرات على مستوى التنمية المحلية، وقد شكل هذا التعثر هاجسا آخر، ينضاف الى هاجس طريق سيدي رابح المنشية المتعثر.
كما دعت هذه الفعاليات من خلال عدة مراسلات و بيانات استنكارية وزيارات ميدانية من اجل تدخل السلطات المحلية و الاقليمية الفوري في قضية فرملة ملفات التعاونيات الغابوية المتعمد والمقصود من جهات سياسية، وناشدت بإعادة عجلة التنمية، والتعجيل بانطلاقة جديدة لأنشطة التعاونيات الغابوية، التي كانت تلعب وستظل تلعب دورا هامًا في التنمية المستدامة من خلال الحفاظ على ما تزخر به هذه الغابات من ثروات طبيعية وما توفره من فرص عمل ومصدر دخل للسكان المحليين في محيط عدة دواوير، مما يعزز من مستوى معيشتهم، وما يشكله التضامن والتكافل الاجتماعي الذي يساهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكً، بالإضافة الى حماية هذا الموروث للأجيال القادمة وتثمينه، والحفاظ كدلك على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
وقد أكدت جميع الفعاليات المتتبعة للملف تمسكها ومطالبتها بتفعيل ملف التعاونيات الغابوية من أجل إعادة حياة اقتصادية واجتماعية جديدة في المنطقة حفاضا على مستويات الاقتصاد المحلي.