الأربعاء 19 نوفمبر 2025 - 18:44 مجتمع

سيدي الطيبي.. سكان يتجرعون مرارة الفاقة بسبب تأخر إعادة الهيكلة وحرمانهم من محاضر الإتلاف

administrator

ما زالت الجماعة الترابية سيدي الطيبي تعاني، وبشكل قاسٍ، من التداعيات الوخيمة لتأخر تنزيل برنامج إعادة الهيكلة والانتهاء من هذا الملف الشائك الذي طال أمده، هذا التأخير، الذي تحول إلى كابوس حقيقي، ألقى بظلاله الثقيلة على الساكنة بأكملها، دافعًا بالعديد من الأسر إلى هوة الفاقة والضيق في العيش، إنها أزمة إنسانية واجتماعية تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً.

وفي سياق هذه المعاناة المستمرة، بادرت مجموعة من أفراد الجماعة السلالية أولاد الطالب إلى التحرك الفعلي، وقد تمثل هذا التحرك في مراسلة مباشرة للسيد عامل إقليم القنيطرة، تحمل في طياتها شكاية واضحة حول ملف محاضر الإتلاف المتعلقة بالتعويضات عن المنشآت السطحية.

وحسب مضمون الشكاية المُرْفقة بعريضة موقعة من ذوي الحقوق، والتي تتوفر جريدة الصحراء ديسك على نسخة منها، فإن جوهر المشكلة يكمن في أن منشآتهم السطحية التي تم إتلافها فعليا في إطار العملية الجارية لإعادة الهيكلة التي تعرفها المنطقة، إلا أن هذا الإتلاف تم دون حصولهم على محاضر الإتلاف التي تعد وثائق أساسية وضرورية لإتمام ملفات التعويض، وحق من الحقوق التي ضمنها الدستور المغربي.

يُعد هذا الوضع تناقضاً صارخاً؛ فقد تم إخلاء الأراضي وتدمير المنشآت، والتي كانت في الأصل مصدر القوت والدخل الوحيد لأصحابها، دون منحهم الوثيقة التي تضمن لهم حقهم في التعويض المشروع، هذا الإجراء كانت له تداعيات نفسية على هذه الأسر.

كما اشتكى المتضررون من طول مدة الانتظار التي تجاوزت الأشهر، ما خلف تداعيات نفسية ومادية عميقة، هذه المدة الطويلة من الترقب والعوز أدت إلى تشريد أسر بكاملها بعد فقدان مصدر عيشها الوحيد والمعيل.

وتشير الشكاية إلى أن أغلب هذه الأسر المتضررة تتكون من فئات مجتمعية هشة، على رأسها الأرامل، والأيتام، وذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن شريحة الشباب ضمن هذه الأسر تجد نفسها اليوم ترتقب مستقبلاً مجهولاً في ظل غياب أي مورد رزق يعينهم على بناء حياتهم.

وبناءً على هذه المعطيات المؤلمة، طالب المشتكون بشكل واضح وحاسم بضرورة تسليمهم محاضر الإتلاف، والتعجيل بمسطرة التعويضات عن المنشآت السطحية في أقرب وقت ممكن، هذا التعجيل هو السبيل الوحيد الذي سيمكن هذه الأسر من الخروج من قوقعة الفقر والحاجة التي فُرضت عليهم.

وقد التمس المشتكون هذا الإنصاف في إطار الجهود التي تقوم بها عمالة الإقليم، تحديدًا من خلال اللقاءات التشاورية التي تندرج في سياق التنمية الترابية والمجالية المندمجة، هذه اللقاءات التي تهدف إلى توفير مناصب شغل وتعزيز القدرة الاقتصادية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة.

ويرى المشتكون أن استكمال ملف التعويضات وتسليم المحاضر ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مدخل أساسي للتنمية الحقيقية والعدالة الاجتماعية لسكان سيدي الطيبي، فالالتزام بالوعود والتعجيل بالحلول هو ما سيُعيد الثقة ويُخرج هذه الأسر من محنتها، محققاً بذلك الأهداف التنموية المرجوة على أرض الواقع.


مقالات ذات صلة

عرض المزيد